تعرب شبكة التضامن النسوي عن بالغ صدمتها وادانتها الشديدة لجريمة اغتيال الأستاذ وسام قائد،  القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، والتي وقعت في العاصمة المؤقتة عدن، بعد اختطافه من أمام منزله على يد مسلحين مجهولين. جاءت للأسف بعد أقل من أسبوع على ارتكاب  جريمة اغتيال الشخصية التربوية د.عبدالرحمن الشاعر في الوقت الذي كنا ننتظر فيه ضبط الجناة والشروع في التحقيق معهم لمحاسبتهم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم وفقاً للدستور والقوانين النافذة. 

وتؤكد الشبكة أن هذه الجريمة الوحشية تمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، وتقويضاً لجهود العمل التنموي والإنساني في اليمن، لا سيما وأن الفقيد كان من الكفاءات الوطنية البارزة التي كرّست عملها لخدمة المجتمع، ودعم سبل العيش، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، بما في ذلك تمكين النساء والفئات الأكثر هشاشة في اليمن.

 وعليه، فإن استهدافه لا يُعد اعتداءً على شخصه فحسب، بل استهدافاً مباشراً لجهود التنمية والتعافي والاستقرار والسلم المجتمعي في البلاد. 

 

كما تنضم شبكة التضامن النسوي إلى الإدانات الوطنية والدولية، والتي شددت على ضرورة إجراء تحقيق شامل وسريع، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، بما يكفل عدم إفلات الجناة أو المحرضين أو المتواطئين من العقاب، ومنع استمرار هذه الجرائم الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة الأفراد والمجتمع عامة. 

وتشير الشبكة إلى أن تزايد حوادث الاختطافات والاغتيالات والانتهاكات الأمنية التي تستهدف  القيادات  المدنية والعاملة في المجال العام  يبعث على القلق البالغ، ويعكس نمطاً خطيراً من استهداف القيادات والكفاءات العاملة في مؤسسات الخدمة العامة والتنمية.  ويستدعي اتخاذ إجراءات جادة لتعزيز الأمن، وضمان حماية العاملين في الشأن العام، بمن فيهم العاملين والعاملات في المجال التنموي والإنساني. وتحمل الشبكة الجهات المسؤولة واجب حماية المدنيين وضمان الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتدعو شبكة التضامن النسوي:

  • فتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل وشفاف في هذه الجريمة الشنعاء. 
  • الكشف عن نتائج التحقيقات للرأي العام، وضمان محاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم المخططين والمحرضين والداعمين؛
  • اتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية العاملين والعاملات في القطاع العام، والمؤسسات التنموية والإنسانية، والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛
  • تعزيز سيادة القانون واستقلال أجهزة القضاء وإنفاذ القانون، ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب؛
  • تطوير آليات إنذار وحماية واستجابة سريعة للعاملين/ات المهددين/ات بسبب عملهم العام أو التنموي أو الحقوقي.

كما تدعو شبكة التضامن النسوي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المانحة إلى:

  • التحرك العاجل لدعم إنشاء آلية دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جرائم الاغتيال والاستهداف الممنهج للقيادات المدنية والعاملين في مؤسسات الخدمة العامة والتنمية في اليمن؛
  • ضمان إجراء تحقيق دولي فعّال وشفاف في جريمة اغتيال وسام قائد، بما يشمل كافة ملابسات الاختطاف والاحتجاز والقتل، وتحديد المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عنها؛
  • اتخاذ خطوات جادة لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، بما في ذلك دعم آليات المساءلة الدولية وحفظ الأدلة؛
  • ممارسة ضغط دولي حقيقي على جميع الأطراف والسلطات القائمة في اليمن لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالين العام والتنموي؛
  • تعزيز تدابير الحماية للعاملين والعاملات في المؤسسات المدنية والتنموية والإنسانية الذين يواجهون مخاطر متزايدة بسبب طبيعة عملهم. 

كما تتقدم شبكة التضامن النسوي بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وزملائه، مؤكدة تضامنها مع كل الجهود الرامية إلى حماية الأرواح وتعزيز الأمن والاستقرار.

شبكة التضامن النسوي

05.05.2025