ترحب شبكة التضامن النسوي بالإفراج عن الناشطة والمديرة التنفيذية للائتلاف المدني للسلام سارة الفائق، بعد أكثر من عامين من احتجازها في صنعاء، وتعرب عن سعادتها بعودتها إلى أسرتها وأطفالها وأحبائها بعد فترة طويلة من الفراق والمعاناة.

وتعتبر الشبكة الإفراج عن سارة الفائق خطوة إنسانية إيجابية وفي الاتجاه الصحيح، وتأمل أن تشكل بداية لخطوات أخرى تسهم في إنهاء معاناة المعتقلين والمعتقلات والمخفيين والمخفيات قسراً وأسرهم، ومعالجة هذا الملف الإنساني والحقوقي بعيداً عن تداعيات النزاع والانقسام السياسي.

لقد دأبت شبكة التضامن النسوي خلال السنوات الماضية على التأكيد على حق النساء في الأمان والكرامة والعمل والمشاركة في الحياة العامة والعمل المدني والإنساني، وعلى ضرورة حماية هذه الحقوق وعدم إخضاعها لتجاذبات النزاع.

واليوم، وإذ ترحب الشبكة بالإفراج عن سارة الفائق، فإنها تدعو إلى  الإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات والمحتجزين والمحتجزات تعسفياً، بمن فيهم موظفو وموظفات المنظمات المحلية والدولية والأمم المتحدة، والكشف عن مصير جميع المخفيين والمخفيات قسراً، وتمكينهم من العودة الآمنة والكريمة إلى أسرهم.

وتولي الشبكة اهتماماً خاصاً بأوضاع النساء المعتقلات والمخفيات قسراً، وما يترتب على استمرار احتجازهن أو إخفائهن من آثار إنسانية ونفسية واجتماعية عليهن وعلى أسرهن، وتدعو إلى الإفراج عنهن والكشف عن مصير المخفيات وضمان سلامتهن وحقوقهن وكرامتهن.

وتؤكد الشبكة أن حماية الإنسان وصون كرامته وحريته تتوافق مع مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والدستور والقوانين اليمنية التي تكفل الحقوق والحريات وتحمي كرامة المواطنين والمواطنات، وأن اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة هذا الملف من منظور إنساني وقانوني من شأنه أن يخفف من معاناة الأسر، ويسهم في بناء الثقة وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للحوار والسلام.

كما تؤكد الشبكة أهمية ضمان حق النساء والعاملين والعاملات في المجال المدني والإنساني في ممارسة أعمالهم بصورة آمنة، وعدم تعريضهم للاعتقال التعسفي أو التضييق بسبب نشاطهم المهني أو المدني، وضمان حقوق المفرج عنهم وسلامتهم وعودتهم إلى أسرهم وحياتهم وأعمالهم.

وتجدد شبكة التضامن النسوي دعوتها إلى تحييد ملف المعتقلين والمعتقلات والمخفيين والمخفيات قسراً عن التجاذبات السياسية والعسكرية، والتعامل معه باعتباره ملفاً إنسانياً وحقوقياً يستدعي خطوات مسؤولة من جميع الأطراف، وصولاً إلى الإفراج عن كافة المحتجزين والمحتجزات تعسفياً والكشف عن مصير المخفيين والمخفيات قسراً.

وتأمل الشبكة أن يشكل الإفراج عن سارة الفائق بادرة إنسانية تفتح الباب أمام المزيد من عمليات الإفراج ولمّ شمل الأسر اليمنية، وأن تسهم مثل هذه الخطوات في تعزيز الثقة ودعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى سلام عادل وشامل ومستدام يحفظ كرامة وحقوق جميع اليمنيين واليمنيات.

مرحباً بعودة سارة الفائق إلى أسرتها وأطفالها، وأملنا أن تكتمل هذه الفرحة بالإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات، والكشف عن مصير المخفيين والمخفيات قسراً وعودتهم إلى أسرهم سالمين.

شبكة التضامن النسوي

2 سبتمبر 2026