ترحب شبكة التضامن النسوي بالإعلان الصادر عن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن التوصل إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبط بالنزاع، باعتباره خطوة إنسانية مهمة تبعث الأمل لدى آلاف العائلات في اليمن  التي طال انتظارها لمعرفة مصير أحبائها ولمّ شملهم.

وتثمّن الشبكة الجهود التي بُذلت خلال جولات التفاوض، والدور الذي اضطلعت به الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية والشركاء الدوليين لليمن وصولاً إلى هذا الاتفاق الذي يُعد من أكبر عمليات الإفراج المتفق عليها منذ اندلاع النزاع في اليمن.

وترى الشبكة أن هذا الاتفاق يمثل بارقة أمل إنسانية مهمة، ويؤكد أن الحوار، رغم تعقيدات النزاع وعمق الانقسامات، لا يزال قادراً على تحقيق نتائج تخفف من معاناة المدنيين/ات والأسر في اليمن، كما تمثل بادرة حسن نوايا يمكن أن تسهل الوصول إلى مشاورات الحل النهائي المتمثل في تحقيق صفقة سلام عادل وشامل ومستدام . 

كما ترحب شبكة التضامن النسوي بالإفراج عن الناشطة الحقوقية والمعتقلة فاطمة العرولي ضمن هذه الصفقة، معبرة عن تضامنها مع جميع النساء المعتقلات والمخفيات قسراً، ومؤكدة أهمية مواصلة العمل من أجل الإفراج عن كافة المحتجزات وضمان حمايتهن واحترام حقوقهن الإنسانية والقانونية.

وتؤكد الشبكة أن ملف المعتقلين والمعتقلات ظل أحد الملفات الإنسانية والحقوقية التي أولتها اهتماماً خاصاً خلال السنوات الماضية، من خلال جهود  المناصرة والمتابعة والدعوات المستمرة للإفراج عن المحتجزين والكشف عن مصير المخفيين قسراً، انطلاقاً من التزامها بالدفاع عن الكرامة الإنسانية وحقوق الضحايا وأسرهم.

وفي هذا السياق، تعبر الشبكة عن أملها في أن تسهم الخطوات المتعلقة بالكشف عن مصير الأستاذ محمد قحطان في إنهاء سنوات طويلة من الغموض والمعاناة التي عاشتها أسرته ومحبيه، وترحب بما أُعلن بشأن تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرته واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحقق من مصيره كما تثمن البيان الصادر عن أسرته التي تسامت على  جراحها واختتمت بيانها بالإشارة إلى أنهم  ليسوا ضد الصفقة ويدعون للإفراج عن كافة المعتقلين والمخفيين قسراً بما فيهم والدهم. 

كما تدعو شبكة التضامن النسوي جميع الأطراف إلى البناء على هذا الاتفاق، والاستمرار في اتخاذ خطوات إنسانية إضافية، بما في ذلك الإفراج عن كافة  المحتجزين/ات والمخفيين/ات قسراً، ، توافقاً مع الالتزامات الإنسانية والقانونية الوطنية والدولية. . 

وتؤكد الشبكة أن معالجة ملف المحتجزين والمحتجزات بصورة عادلة وإنسانية تمثل خطوة أساسية نحو بناء الثقة، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لتحقيق السلام المستدام الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين واليمنيات.

شبكة التضامن النسوي

14.05.2026