تابعت شبكة التضامن النسوي ببالغ الحزن والأسى جريمة مقتل المواطنتين اليمنيتين فطوم محمد سعيد خليفة، وابنتها انتصار محمد أبكر، اللتين عُثر عليهما مقتولتين داخل مقر إقامتهما بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية.

وإذ تعبّر شبكة التضامن النسوي عن إدانتها الشديدة لهذه الجريمة المروعة، فإنها تتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الضحيتين وأقاربهما وأصدقائهما ومحبيهما، وإلى كل من فُجع بهذه الخسارة الأليمة، سائلين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتهما وذويهما الصبر والسلوان.

وتتابع الشبكة باهتمام الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية عقب اكتشاف الجريمة، وما أعلن عن ضبط المتهم ومباشرة النيابة العامة والأجهزة المختصة إجراءات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة واستكمال الإجراءات القانونية.

وفي هذا السياق، تعرب شبكة التضامن النسوي عن تقديرها للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية والقضائية المصرية في متابعة القضية، وتناشدها مواصلة التحقيقات بكل دقة وشفافية، وضمان استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية بما يكشف الحقيقة كاملة ويحقق العدالة للضحيتين وأسرتهما.

وتؤكد الشبكة ثقتها في عدالة القضاء المصري وحكمته واستقلاله، وفي قدرة مؤسسات العدالة المصرية على ضمان محاكمة عادلة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة وفقاً للقانون.

كما تعبّر الشبكة عن تقديرها لجمهورية مصر العربية، دولةً وشعباً، لما قدمته على مدى سنوات من استضافة لليمنيين واليمنيات الذين وجد كثير منهم في مصر مقصداً للإقامة والعلاج والدراسة والعمل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن. ومن هذا المنطلق، فإن مطالبتنا بتحقيق العدالة في هذه القضية تنطلق من ثقتنا بمؤسسات الدولة المصرية وحرصنا على أن تظل مصر مساحة آمنة وكريمة لليمنيين المقيمين على أراضيها.

وفي الوقت ذاته، تدعو شبكة التضامن النسوي سفارة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية إلى مواصلة المتابعة الجادة والمباشرة للقضية، والاضطلاع بمسؤولياتها في رعاية وحماية مصالح المواطنين والمواطنات اليمنيين في دولة الاعتماد، وفقاً للمهام والأعراف الدبلوماسية والقنصلية، والتواصل المستمر مع أسرة الضحيتين والجهات المصرية المختصة، ومتابعة سير التحقيقات والإجراءات القضائية حتى الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.

وتشدد الشبكة على أهمية توفير ما يلزم لأسرة الضحيتين من مساندة قنصلية وقانونية في متابعة القضية، وإطلاع الأسرة على تطورات الإجراءات ذات الصلة، بما يكفل صون حقوق الضحيتين وعدم ضياعها.

إن مقتل فطوم وابنتها انتصار بهذه الصورة المؤلمة يمثل فاجعة إنسانية تستوجب التضامن والمسؤولية، ونؤكد أن حق الضحيتين في العدالة وحق أسرتهما في معرفة الحقيقة والمساءلة يجب أن يظلا في صميم متابعة هذه القضية، بعيداً عن الشائعات أو أي تداول يمس كرامتهما أو يستبق ما ستتوصل إليه جهات التحقيق والقضاء.

الرحمة لفطوم وانتصار، وصادق العزاء والمواساة لأسرتهما وذويهما وأصدقائهما، والعدالة لهما.

شبكة التضامن النسوي

31.08.2026