السيد هانز جروندبرج المحترم
المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن
تحية طيبة وبعد،
الموضوع: ضرورة إفراد مسار خاص للتفاوض بشأن الإفراج عن النساء المعتقلات والمحتجزات تعسفياً والمخفيات قسراً
ترحب شبكة التضامن النسوي بمخرجات المفاوضات التي جرت خلال شهر ديسمبر 2025 بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين بين أطراف النزاع في اليمن، والتي أفضت للاتفاق على إطلاق 2900 معتقل. وتثمّن أي جهد يُبذل في هذا الإطار للتخفيف من المعاناة التي طالت المعتقلين وأسرهم خلال فترات احتجازهم في ظروف بالغة السوء والقسوة، إلا أننا نعرب عن قلقنا العميق إزاء تغييب الإفراج عن النساء المعتقلات والمحتجزات تعسفياً والمخفيات قسراً أو إدراجهن ضمن مسار مخصص للتفاوض للإفراج عنهن.
إن إقصاء ملف النساء المعتقلات تعسفياً ، وهو ملف ذا طابع إنساني وحقوقي يُعد إخلالًا جسيمًا بالالتزامات بقراري مجلس الأمن المتعلقين بأجندة المرأة والسلام والأمن، وباتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وبمبادئ الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مبدأ عدم التمييز والمساواة في الحماية، وبمبادئ الحماية الخاصة بالنساء في سياق النزاعات المسلحة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
إن النساء المحتجزات في سياق النزاع في اليمن، وفي معظم الحالات، مدنيات أو ضحايا احتجاز تعسفي بما في ذلك المدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات في مجال الإغاثة، ويواجهن مخاطر مضاعفة داخل أماكن الاحتجاز. وعليه، فإن الإفراج عنهن، يجب أن يُنظر إليه بوصفه أولوية إنسانية عاجلة، وليس بندًا تفاوضيًا هامشيًا أو قابلًا للتأجيل.
وفي هذا السياق، تلقت شبكة التضامن النسوي مؤخرًا معلومات موثوقة حول واقعة اعتقال الأكاديمية والباحثة اليمنية أشواق سليمان الشميري، والتي تعرّضت للاعتقال التعسفي بتاريخ 25 نوفمبر 2025، عقب اقتحام مسلح لمنزلها في العاصمة صنعاء، دون إبراز أي أمر قضائي أو توجيه أي تهم رسمية بحقها. وتشير المعلومات إلى أنه تم اقتيادها إلى جهة غير معلومة، قبل أن يتم إخفاؤها قسرًا، ولا يزال مصيرها مجهولًا حتى تاريخه. وتُعد هذه الحالة مثالًا صارخًا وحديثًا على خطورة استمرار احتجاز النساء خارج أي إطار قانوني، وما يتعرضن له من انتهاكات جسيمة، الأمر الذي يُعزّز الحاجة الملحّة والعاجلة لإفراد مسار تفاوضي خاص بالإفراج عن النساء المعتقلات والمحتجزات تعسفيًا دون تأخير.
وبناءً عليه، فإننا في شبكة التضامن النسوي نُعوّل على دوركم ومساعيكم الحميدة، ونتطلع إلى دوركم في تبني مسار تفاوضي خاص بالنساء المعتقلات والمحتجزات تعسفياً بمشاركة المجتمع المدني بشكل صريح و دون تأجيل.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام